الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

346

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

رائسهم ومتكلمهم ، والحق تعالى أنيسهم ومليكهم ، فعليهم السلام من اللّه عزّ وجل « 1 » . ا . ه . ثم بعد أن أقام مدة مديدة في مدينة مرو « 2 » ، رحل إلى هراة « 3 » ، وأقام بها طويلا ، فسأله أهل مرو العود إليها فذهب حتى إذا وصل إلى باميين - بباء موحدة ، فألف ، فميم ، فتحتيتين ، فنون - بليدة بخراسان بين هراة وبغشور ، أدركته الوفاة فدفن بها ، ثم بعد حين نقلت جثته الشريفة إلى مرو ، وجعلت في الحضرة المنسوبة إليه ، وقبره يزار ويتبرك به . وكانت وفاته في غضون شهر ربيع الأول ، سنة خمس وثلاثين وخمسمائة رضي اللّه عنه . [ مريدون الشيخ أبو يعقوب ] [ الشيخ عبد اللّه البرقي ] وللشيخ قدس اللّه سره مريدون لا يحصون عددا ، وخلفاء أربعة عظام ملئوا الدنيا علما وهدى . الخليفة الأول : شمس فلك الهداية ، ومظهر نهاية العناية ، العالم العارف : الشيخ عبد اللّه البرقي ، ولد في خوارزم ، وتوفي في بخارى ، مرقده المبارك على رأس تل شورشان ، قرب ضريح الشيخ أبي بكر إسحاق الكلابادي قدس سره . [ الشيخ حسن الأنداقي ] الخليفة الثاني : عارف الزمان ، المتحقق في مقام الإحسان ، الشيخ أبو محمد حسن بن حسين الأنداقي ، كان شيخ وقته ، ومفردا في نعته ، ولد عام أربع وستين وأربعمائة ، وتوفي سادس عشر رمضان ، سنة اثنين وخمسين

--> ( 1 ) قوله ( من اللّه عزّ وجل ) : في كلام كثير من الأولياء ما يشير إلى هذا الأمر الغيبي ، فإما قد ثبت دليله عندهم ووصل الخبر على ذلك إليهم ، أو بطريق الكشف الصحيح بشروطه المعتبرة عند العارفين . ( ع ) . ( 2 ) مرو : العظمى أشهر مدن خراسان وقصبتها . ومعنى المرو : الحجارة البيض تقتدح بها النار . « معجم البلدان » ( 5 / 112 ) . ( 3 ) هراة : مدينة عظيمة مشهورة من أمهات مدن خراسان . فيها بساتين كثيرة ومياه غزيرة . محشوة بالعلماء ، جاءها التتر فخربوها . « معجم البلدان » ( 5 / 396 ) .